السيد محمد صادق الروحاني
127
العروة الوثقى
في زاد المعاد ، قال : ولعله سهو منه ، وكأنه كان يريد الاحتياط فسهى وذكره بعنوان الفتوى . الثالثة والثلاثون - الظاهر بناءا على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا ، لكن ذكر المحقق القمي أنه مختص بالإعطاء ، بمعنى أنه لا يجوز للمعطى أن يدفع إلى غير العادل ، واما الآخذ فليس مكلفا بعدم الأخذ . الرابعة والثلاثون - لا اشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الاجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا الاجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحل الاشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فان الظاهر اجزاؤه ( 1 ) وان قلنا باعتبار القربة إذا المفروض تحققها حين الاخراج والعزل . الخامسة والثلاثون - إذا وكل شخصا في اخراج زكاته وكان الموكل قاصدا للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الاجزاء اشكال ( 2 ) وعلى عدم الاجزاء يكون الوكيل ضامنا . السادسة والثلاثون - إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها الفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان اخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الاجزاء كما مر ، وإن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم ، وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا اشكال في الاجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون اعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، واما إذا كان لتحصيل الرياسة فهو مشكل ( 3 ) بل الظاهر ضمانه حينئذ وإن كان الآخذ فقيرا .
--> ( 1 ) فيه نظر . ( 2 ) الأظهر هو الاجزاء في التوكيل في الايصال ، وعدمه في التوكيل في الأداء الذي حقيقته النيابة عن المالك في أداء العبادة ، وبه يظهر الحال في الصورة الأولى من المسألة الآتية . ( 3 ) لا اشكال فيه مع كون الرياسة غير محرمة .